الشيخ محمد الجواهري
24
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
وكذا لا تصحّ في المنافع ( 1 ) بأن كان لكلّ منهما دار مثلاً ، وأوقعا العقد على أن يكون منفعة كل منهما بينهما بالنصف مثلاً ، ولو أراد ذلك صالح أحدهما الآخر نصف منفعة داره بنصف منفعة دار الآخر ، أو صالح نصف منفعة داره بدينار - مثلاً - وصالحه الآخر نصف منفعة داره بذلك الدينار .
--> عليهما البيع أو حصلا بنفس البيع . وأما دعوى « أن الجمع بين المعنيين غير ممكن لاختلاف مركز الاتصاف ، ولا مركز جامع بينهما ليؤخذ بالاطلاق فيه » كما في بحوث الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 24 - 25 . فعلى فرضه وقبول هذا التفصيل والتفريق بين البيع الذي يكون الدينان حاصلين به بنفس البيع ، وبين البيع الذي يقع على الدينين ، فالحديث حينئذ يكون مختصاً بالدينين اللذين يقع عليهما العقد ، لأنه هو المنصرف إليه اللفظ على تقدير الانصراف المانع من الإطلاق - عكس ما يقوله القائل ، لا أنه يكون مختصاً بالدينين اللذين يحصلان بنفس البيع - وهذا أيضاً نحن لا نقول به لأنّه لا انصراف مانع من الإطلاق ، فاطلاق نهي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الدين بالدين شامل للاثنين اللذين هما 1 - وقوع البيع على الدينين . 2 - حصول الدينين بنفس البيع . ( 1 ) تقدم في الهوامش المتقدمة - ويأتي في المسألة 4 ] 3483 [ الآتية - ما في عدم استبعاد الماتن عدم اعتبار الامتزاج ، وقلنا إنه غير صحيح ، لأن الظاهر ظهور الإجماع عنده على اعتبار الامتزاج ، وإنما لا يعتبر اتحاد الجنس والوصف في الامتزاج .